كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٧
و وجه عدم المناقضة انّ فتوى الفقهاء برجوع المشتري على بائعه محمول على ادّعاء المدّعي ملكا سابقا على الشراء، و انّما كان الوجه الحمل على ذلك لئلّا يلزم التناقض بين الحكمين، و هو حقّ.
قوله رحمه اللّه: «و لو ادّعى ما يبطل به العقد و أنكر الآخر فالقول قول مدّعي الصحّة، فإن أقاما بيّنة ففي تقديم بيّنة مدّعي البطلان نظر».
أقول: منشأه من احتمال ترجيح بيّنة مدّعي الصحّة، لأنّ مع مدّعيها البيّنة، و الأصل في ذلك أرجح من أحدهما.
و من انّ القول قول مدّعي الصحّة مع يمينه فتكون البيّنة بيّنة الآخر.
قوله رحمه اللّه: «و لو ادّعى انّ وكيله آجر بدون اجرة المثل و ادّعى الوكيل الإجارة بأجرة المثل و أقاما بيّنة ففي تقديم بيّنة أحدهما نظر».
أقول: وجه احتمال تقديم بيّنة الوكيل، لأنّ الأصل بقاء الملك على مالكه، و الوكيل يدّعي انّ له إزالة ملك الموكّل بتلك الأجرة المعيّنة و المالك ينكر ذلك فيكون القول قول المالك مع عدم البيّنة، و ذلك يقتضي تقديم بيّنة الوكيل.
و من انّ احتمال تقديم بيّنة الموكّل، لأنّه يدّعي زيادة قيمة المنفعة عن تلك الأجرة و الوكيل ينكر ذلك.
قوله رحمه اللّه: «و لو ادّعى عينا في يد زيد- الى قوله:- و قيل: يقضي له، لأنّ الشراء دلالة على التصرّف السابق الدالّ على الملك».
أقول: القول للشيخ رحمه اللّه