كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٢
قوله رحمه اللّه: «فيقدّم الداخل على الخارج على رأي، و الأقرب العكس».
أقول: قد تكرّرت هذه المسألة و تقدّم ذكر الخلاف فيها.
و وجه قوة العكس- أي تقديم الخارج على الداخل- انّ الخارج مدّع و صاحب اليد منكر فيقدّم قوله مع عدم البيّنة مع يمينه فتكون البيّنة بيّنة الآخر، لقوله عليه السلام: «البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر» [١].
قوله رحمه اللّه: «إلّا أن يقيمها بعد بيّنة الخارج على إشكال».
أقول: يريد إذا تداعيا عينا و هي في يد أحدهما فالأقوى انّ البيّنة بيّنة الخارج، إلّا أن يكون الخارج قد أقام البيّنة بها أوّلا و حكم بها ثمّ أقام الداخل البيّنة له بها فانّ فيه إشكالا.
من حيث احتمال كون البيّنة بيّنة الذي كان داخلا، لأنّه الآن خارج.
و من حيث إنّ الدعوى واحدة، فلا يختلف الحكم فيها بسبب تأخّر إقامة البيّنة، فإنّ الشهادة تتضمّن كونها ملكه لمّا كانت في يده، لأنّه لم يدّع تجدّد انتقالها، و انّما الاختلاف في تملّكها وقت دعوى المدّعي بها.
قوله رحمه اللّه: «فلو ادّعى عينا في يد غيره و أقام البيّنة فأخذها منه ثمّ أقام الذي كانت في
[١] الاحتجاج: في احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر و عمر لمّا منعا فاطمة الزهراء عليها السلام فدكا ج ١ ص ١٢٣، وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم.
ح ٣ ج ١٨ ص ٢١٥.