كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٧
امتنع حلف المدّعي، و هل ينتزع الشيء أو يغرم؟
الأقرب الثاني».
أقول: وجه القرب انّ صاحب اليد قد أقرّ به لغيره و حكم به للغائب المقرّ له بها، فليس للمدّعي أخذ مال الغير بنكول غيره عن اليمين، و يمين خصمه متعذّرة، و كان له إلزامه بالقيمة، خصوصا إذا أجرينا اليمين المردودة مجرى الإقرار، كما لو أقرّ بعين لواحد ثمّ أقرّ بها لآخر.
قوله رحمه اللّه: «و لو ادّعى رهنا أو إجارة سمعت- الى قوله:- ففي تقديم بيّنته أو بيّنة المدّعي إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ المدّعي خارج فتقدّم بيّنته على بيّنة صاحب اليد، كما هو مذهب المصنّف.
و من انّ صاحب اليد الآخر و إن كانت العين في يده إلّا انّها شهدت له بسبب اليد، و هو الإجارة أو الرهن.
قوله رحمه اللّه: «و إذا خرج المبيع مستحقّا فله الرجوع على البائع بالثمن، فإن صرّح في نزاع المدّعي بأنّه كان ملكا للبائع ففي الرجوع إشكال، أقربه ذلك».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه اعتراف بكونه ملكا لبائعه و هو يقتضي اعترافه، بأنّ ما أخذه المدّعي منه يكون ظلما، فلا رجوع له على غير من ظلمه.