كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٦
بالبيّنة لم يكن للمنكر إحلافه، إلّا أن يقدّم المشهود عليه دعوى صحيحة و ينكرها المدّعي، كما لو ادّعى الإبراء من الدين و انتقال العين المدّعى بها عليه بالبيع و أمثال ذلك. امّا لو ادّعى فسق الشهود و علم المدّعي بذلك هل يكون له إحلاف المدّعي على عدم فسقهم؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ ذلك يثمر فسادا.
و من انّ الخصم لو اعترف بذلك سقطت دعواه بالنسبة الى هذه الشهادة، و كلّ موضع لو اعترف الخصم بالدعوى انتفع به المدّعي توجّه عليه اليمين مع الإنكار.
قوله رحمه اللّه: «و في اشتراط تقييد دعوى العقد بالصحة نظر».
أقول: منشأه من انّ العقد المدّعى به انّما يتوجّه دعوى المطالبة به لو كان صحيحا، إذ الفاسد لا يترتّب عليه أثر، و مطلق العقد أعمّ من الصحيح فلا يدلّ عليه، إذ لا دلالة للعامّ على الخاصّ.
و من انّ الأصل في العقد الصحة فيحمل على عند الإطلاق.
[البحث الثاني في ما يتعلق بالجواب]
قوله رحمه اللّه: «و يحتمل أن يأخذه الحاكم الى أن تقوم الحجة لمالك، و لا يحتمل تسليمه الى المدّعي».
أقول: وجه الاحتمال انّه مال مجهول المالك، إذ المدّعي ليس في يده و لم تقم حجة على ملكه، و صاحب اليد ينفي عنه تملّكه فكان أمره الى الحاكم.
قوله رحمه اللّه: «و لو أضاف إلى غائب انصرفت الحكومة عنه، و للمدّعي إحلافه، فإن