كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٧
قوله رحمه اللّه: «و لو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة، لانتفاء التعديل الذي هو شرط صحتها، فيتخيّر الشريك بين أخذ الأرش و الفسخ».
أقول: وجه هذا الاحتمال من انّ وجود العيب في أحد النصيبين لا يقدح في صحة القسمة، و كون التعديل شرطا، إن أريد به التعديل في نفس الأمر فممنوع، و إن أريد به ظاهرا فهو مسلّم و قد حصل. و لأنّ الأصل صحة القسمة، و حينئذ يكون له فسخ القسمة قطعا، لأنّه لم يرض إلّا على تقدير السلامة من العيب و لم يحصل.
و أمّا الأرش فهل له المطالبة به؟ قال المصنّف: نعم، و فيه نظر، فإنّ إجبار الشريك على دفع الأرش على خلاف الأصل، غايته أن يتسلّط على الفسخ.
[المقصد السابع في متعلق الدعاوي المتعارضة]
[الفصل الأول في دعوى الأملاك]
قوله رحمه اللّه: «و لو أقام كلّ منهما بيّنة فهي للخارج، و قيل: للداخل».
أقول: القول الأوّل- و هو انّ البيّنة بيّنة الخارج- هو قول المفيد [١]، و علي ابن بابويه [٢]، و ابنه محمّد [٣]، و ابن إدريس [٤]. و القول: بأنّ البيّنة بيّنة الداخل قول الشيخ [٥].
[١] المقنعة: باب كيفية سماع القضاة البيّنات ص ٧٣١.
[٢] المقنع: كتاب القضاء ص ١٣٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه: باب حكم المدعيين في حقّ بينهم يقيم كل واحد منهم البيّنة ج ٣ ص ٦٥- ٦٦.
[٤] السرائر: كتاب القضاء باب سماع البيّنات. ج ٢ ص ١٦٨.
[٥] المبسوط: كتاب الدعاوي و البيّنات ج ٨ ص ٢٥٨.