كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١١
و من انّ حكم الحاكم لمّا كان مقبولا و قاضيا كان إخباره ماضيا، و لأنّه ممّا تمسّ الحاجة إليه، فلو لم يشرع لزم حصول الضرر، و هو منفيّ بالخبر.
قوله رحمه اللّه: «و لو قصر القاضي فكتب اسم المقرّ و اسم أبيه خاصّة فأقرّ رجل انّه مسمّى باسمه و انّ أباه مسمّى باسم أبيه و انّه المعنى بالكتاب و لكن أنكر الحقّ فالوجه انّه يلزمه على إشكال، ينشأ من انّ القضاء المبهم في نفسه غير ملزم».
أقول: و من المنع من فساد الحكم.
و اعلم انّ هذه المسألة ذكرها بعض الفقهاء في كتاب له فقال فيه: لو قصر القاضي فلم يكتب إلّا انّي حكمت على محمّد بن أحمد فالحكم باطل، حتى انّه لو أقرّ رجل انّه محمد بن أحمد و انّه المعنيّ بالكتاب و لكن أنكر الحقّ لا يلزمه شيء بالقضاء المبهم في نفسه [١].
و التحقيق أن يقال: إنّ المحكوم عليه امّا أن يكون قد حضر مجلس الحكم و حكم الحاكم عليه بذلك، و انّما قصر في الكتاب الذي كاتب به فاقتصر فيه على اسمه و اسم أبيه لا غير. أو يكون المدّعي قد ادّعى على غائب فقال للحاكم: لي على محمّد ابن أحمد الغائب كذا و هو جاحد و أقام شاهدين بذلك فحكم الحاكم بذلك و كتب به كتابا. ففي القسم الأوّل: يكون الحكم به صحيحا و التقصير في المكاتبة، فإذا أقرّ
[١] الظاهر أنّه الشهيد الأوّل، راجع الدروس: درس ١٣٩ في القضاء على الغائب ج ٢ ص ٩٢ مع اختلاف.