كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠٦
عليه يثبت حقّ المدّعي قطعا، لكن هل يكون حلفه كإقرار الخصم بالحقّ أو كالبيّنة؟
فيه إشكال.
ينشأ من انّه حجة شرعية يثبت بها الحقّ عند إنكار المنكر فكان كالبيّنة.
و من انّ حكم يمين المدّعي مقصور على المدّعى عليه لا غير فكان كالإقرار.
قوله رحمه اللّه: «و لو أقام شاهدا واحدا و نكل عن اليمين معه احتمل أن يكون له الحلف بعد ذلك و عدم القبول إلّا بشاهد آخر».
أقول: وجه الاحتمال الأوّل انّ ذا الشاهد الواحد له حقّ بإثباته بالشاهد و اليمين، و الأصل بقاء حقّه.
و أمّا الاحتمال الثاني فهو ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط فقال فيه: و إن قال:
لست اختار اليمين مع الشاهد و لا غيره لضمّ إليه و اختار مطالبة المدّعي عليه باليمين كان له ذلك، و إن اختار الاستحلاف نظرت، فإن اختار أن يستردّ ما بذله و يحلف هو لم يكن له، لأنّ من بذل اليمين لخصمه لم يكن له أن يستردّها الى نفسه بغير رضاه [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو ادّعى القاضي مالا لميّت و لا وارث له على انسان فنكل احتمل حبسه حتى يحلف أو يقرّ و القضاء عليه و تركه».
أقول: هذه المسألة من جملة المسائل الثلاث التي حكاها الشيخ في المبسوط،
[١] المبسوط: كتاب الشهادات فيما إذا نكل المدّعى عليه عن اليمين ج ص ١٩٠.