كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٨
من الوديعة؟ منع الشيخ من ذلك، لقوله صلّى اللّه عليه و آله: «أدّ الأمانة الى من ائتمنك و لا تخن من خانك» [١] و الأقرب عند المصنّف الجواز على الكراهية.
و وجه القرب ما قدّمناه من عموم الآية الدالّة على الجواز، و حمل النهي على الكراهة جمعا بين الدليلين.
[الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد]
قوله رحمه اللّه: «امّا النكاح فإشكال، أقربه الثبوت إن كان المدّعي الزوجة».
أقول: منشأ الإشكال انّ كلام أكثر أصحابنا يدلّ على عدم ثبوت النكاح بالشاهد و اليمين، فانّ الشيخ قال في النهاية: إذا شهد لصاحب الدين شاهد واحد قبلت شهادته و حلف مع ذلك قضى له به، و ذلك في الدين خاصّة [٢].
و قال في الخلاف: يحكم بالشاهد و اليمين في الأموال [٣].
و قال في المبسوط: يجوز القضاء بالشاهد [الواحد] مع يمين المدّعي في ما لو كان مالا- كالقرض و الغصب و الدين و قضائه و أداء مال الكتابة- أو المقصود منه المال كعقود المعاوضات- كالبيع و الصرف و السلم و الصلح و الإجارة و القراض و المساقاة و الهبة و الوصية له- و الجناية التي توجب المال- كالخطإ و عمد الخطأ- و عمد يوجب المال- كقتل ولده أو عبد غيره أو أجافه أو قطع يده من الساعد.
و ما لا يكون مالا و لا المقصود منه المال لا تثبت بالشاهد و اليمين كالنكاح. الى
[١] الخلاف: كتاب الدعاوي و البيّنات المسألة ٢٨ ج ٣ ص ٣٦٣- ٣٦٤ طبعة إسماعيليان.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الشهادات باب الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين ج ٢ ص ٦٣.
[٣] الخلاف: كتاب الشهادات المسألة ٧ ج ٣ ص ٣٢٧ طبعة إسماعيليان.