كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩
قوله و نيّته، ثمّ قال: و لو قال ذلك و هو مريض ثمّ مات قبل بيانه عن نيّته أقرع بينهما [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو قال: الثلث من كلّ واحد منكم حرّ ففي إجزاء القرعة إشكال».
أقول: منشأه من عموم الأخبار الدالّة على استعمال القرعة [٢] في من أعتق مماليكه دفعة.
و من قصد العتق في ثلث كلّ واحد بخصوصه، و الحرّ لا يجوز استرقاقه.
قوله رحمه اللّه: «و لو أعتق ثلاث إماء في مرض الموت لا يملك سواهنّ أخرجت واحدة بالقرعة، فإن كان بها حمل تجدّد بعد الإعتاق فهو حرّ إجماعا، و إن كان سابقا فالأقرب الرقّية».
أقول: خالف الشيخ، و ابن الجنيد في ذلك.
فقال الشيخ في المبسوط: فإن أعتق ثلاث إماء في مرضه و لا مال له غيرهن أقرعنا بينهنّ، فمن خرجت لها الحريّة عتقت و رقّت الآخرتان، فإذا حكمنا بعتقها فكان هناك حمل نظرت، فإن كانت حملت به بعد الإعتاق فهو حرّ الأصل لا ولاء عليه، لأنّها حملته و هي حرّة، و إن كانت حاملا حين الإعتاق عتقت و عتق حملها
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٥ س ٣٦.
[٢] راجع تهذيب الأحكام: ب ٩٠ البيّنتين يتقابلان. ج ٦ ص ٢٣٣، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى ج ١٨ ص ١٨٧.