كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٩
قوله رحمه اللّه: «و لو قذفه و لا بيّنة فادّعاه عليه قيل: له إحلافه ليثبت الحدّ على القاذف، و فيه نظر، من حيث إنّه لا يمين في حدّ».
أقول: و من حيث إنّ حدّ القذف حقّ الآدمي، فإنّه حقّ للمقذوف يصحّ الدعوى فيه، و تسمع فيه بيّنة المدّعي. و لو أقرّ الخصم لزمه فيلزمه اليمين إذا نكل لما قرّر أوّلا، و القائل بذلك هو الشيخ [١] رحمه اللّه.
قوله رحمه اللّه: «و لو أقام شاهدا فأعرض عنه و قنع بيمين المنكر أو كان له بيّنة كاملة فأعرض عنها أو قال: أسقطت البيّنة و قنع بيمين المنكر فالأقرب انّه له الرجوع الى البيّنة و اليمين مع شاهده قبل الإحلاف».
أقول: ذهب الشيخ إلى انّه ليس له الرجوع قال: لأنّه أسقط حقّه من الاستحلاف فلا يعود إليه بدليل [٢].
و الأقرب عند المصنّف انّه له الرجوع الى البيّنة أو الى الشاهد و اليمين، لأصالة بقاء حقّه.
قوله رحمه اللّه: «و لو شهد للميّت شاهد واحد بدين و لا وارث قيل: يحبس حتى يحلف أو يقرّ،
[١] المبسوط: كتاب الشهادات فصل في النكول عن اليمين ج ٨ ص ٢١٥- ٢١٦.
[٢] المبسوط: كتاب الشهادات فصل آخر ج ٨ ص ٢١١.