كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٤
و القول الثاني هو قول ابن حمزة فإنّه قال في كتاب الوسيلة: فإذا أراد تحليفه- يعني الأخرس إذا توجّه عليه- وضع يده على المصحف و عرّفه حكمها و حلّفه بالإيماء إلى أسماء اللّه تعالى، ثمّ قال: و إن كتب اليمين على لوح ثمّ غسلها و جمع الماء في شيء و أمره أن يشربه جاز، فإن شرب فقد حلف، و إن أبى ألزمه [١].
و جعل الشيخ في النهاية كتابة اليمين، و الأمر شربها رواية فقال: و قد روي انّه يكتب نسخة اليمين في لوح ثمّ يغسل ذلك اللوح و يجمع ذلك الماء و يؤمر بشربه، فإن شرب كان حالفا، و ان امتنع من شربه ألزم الحقّ [٢].
و تبعه ابن إدريس في ذلك، إلّا انّه قال: ألزم الحقّ بعد ردّ اليمين على المدّعي، ثمّ قال ابن إدريس: يمكن حمل هذه الرواية و العمل بها على أخرس لا يكون له كناية معقولة و لا إشارة مفهومة، و الأوّل على من يكون له ذلك [٣].
[الفصل الثاني في الحالف]
قوله رحمه اللّه: «و لو ادّعى البلوغ لم يحلف عليه بل يصدق مع إمكانه، و لو قال: أنا صبي لم يحلف بل ينتظر بلوغه، نعم لو ادّعى الصبي المشترك انّه استنبت الشعر بالعلاج حلف و إلّا قتل، و يحتمل أن يحبس حتى يبلغ ثمّ يحلف».
أقول: لا اعتبار بيمين الصبي، فلو ادّعى انسان على غيره فذكر المدّعى عليه انّه صبي لم يبلغ قبل قوله، و لم يحلف، لأنّ يمينه انّما تعتبر لو كان بالغا.
[١] الوسيلة: كتاب القضايا و الأحكام فصل في بيان أحكام اليمين ص ٢٢٨.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب القضايا و الأحكام باب كيفية الاستحلاف ج ٢ ص ٧٩.
[٣] السرائر: كتاب القضايا و الأحكام باب كيفية الاستحلاف ج ٢ ص ١٨٣.