كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٣
[المقصد الرابع في الإحلاف]
[الفصل الأول في الحلف]
قوله رحمه اللّه: «و قيل: يفتقر في إحلاف المجوسي مع لفظ الجلالة الى ما يزيل الاحتمال، لأنّه يسمّي النور إلها».
أقول: هذا القول هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: و إن كان مجوسيا حلف «و اللّه الذي خلقني و رزقني» لئلّا يتناول [١] باللّه وحدة النور، فإنّه يعتقد النور إلها، فإذا قال: خلقني و رزقني زال الإبهام و الاحتمال [٢].
قوله رحمه اللّه: «و حلف الأخرس بالإشارة، و قيل: يوضع يده على اسم اللّه تعالى، و قيل:
يكتب في لوح صورة اليمين و يغسل بالماء فإن شرب بريء، و إن امتنع نكل».
أقول: إذا توجّهت اليمين على الأخرس حلف بالإشارة المعقولة، و إذا لم يعرف الحاكم إشارته أحضر عنده اثنين يعرفانها، و يعرف ذلك منه بالإشارة كما يعرف إقراره و إنكاره.
و القول الأوّل الذي أشار إليه بقوله: «و قيل: يوضع يده. الى آخره» هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال: و إذا أراد الحاكم أن يحلّف الأخرس حلّفه بالإشارة و الإيماء إلى أسماء اللّه تعالى و يضع يده على اسم اللّه تعالى في المصحف، و يعرف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره و إنكاره، و إن لم يحضر المصحف و كتب اسم اللّه تعالى و وضعت يده عليه جاز [٣].
[١] في ج: «يتأوّل».
[٢] المبسوط: كتاب الشهادات ج ٨ ص ٢٠٥.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب القضايا و الأحكام باب كيفية الاستحلاف ج ٢ ص ٧٩.