كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨١
أ لك بيّنة؟ فإن قال: نعم هي حاضرة نظر في بينته، و إن قال: نعم غير انّها ليست حاضرة قال له: أحضرها [١]. و كذا قال موافقوه.
و القول الآخر له في المبسوط قال: لا يقول له أحضرها [٢]، فإنّه أمر. و هو اختيار ابن إدريس [٣]، و المصنّف، لأنّه حقّ لصاحب الدعوى، و له أن يفعل فيه ما يرى، و هذا قول ابن البرّاج [٤] في المهذّب، و القول الأوّل له في الكامل [٥].
قوله رحمه اللّه: «أمّا لو كانت الشهادة على صبيّ أو مجنون أو غائب فالأقرب ضمّ اليمين».
أقول: وجه قرب الضمّ انّ المقتضي لضمّ اليمين إلى البيّنة في إثبات الحقّ على الميّت انّما هو لأجل تعذّر العلم بجواب المدّعى عليه و إمكان براءته منه بقبض أو غيره، و هذا المعنى متحقّق في حقّ الصبيّ و المجنون و الغائب فوجب ضمّ اليمين. و لأنّ الأصل عدم التسلّط على أموال الناس بغير إذنهم من غير تعيّن السبب المبيع لذلك، و لا تعيّن قبل اليمين فوجب ضمها.
قوله رحمه اللّه: «و لو أوصى له حال الموت ففي وجوب ضمّ اليمين مع البيّنة حينئذ إشكال».
أقول: منشأه من إطلاق وجوب ضمّ اليمين إلى البيّنة في حقّ الميّت من غير تفصيل.
[١] النهاية و نكتها: كتاب القضايا و الأحكام باب آداب القضاء ج ٢ ص ٧٠.
[٢] المبسوط: كتاب آداب القضاء فصل فيما على القاضي في الخصوم و الشهود ج ٨ ص ١٥٩.
[٣] كتاب السرائر: كتاب القضايا و الأحكام باب آداب القضاء ج ٢ ص ١٥٨.
[٤] المهذّب: كتاب الدعوى و البيّنات باب فيما على الحاكم في الخصوم و الشهود ج ٢ ص ٥٨٥.
[٥] نقله عنه في المختلف الفصل الثالث في لواحق القضاء ص ٦٩٥ س ٢٠.