كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٦
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من حلف لكم فصدّقوه، و من سألكم باللّه فأعطوه، ذهبت اليمين بدعوى المدّعي و لا دعوى له [١].
و قال المفيد [٢] رحمه اللّه، و ابن البرّاج [٣] في الكامل، و ابن حمزة [٤]: تسمع بيّنته، إلّا أن يكون المدّعي قد اشترط للمدّعى عليه أن يمحو عنه كتابه عليه، أو يرضى بيمينه في إسقاط دعواه، فإن اشترط له ذلك لم تسمع منه من بعد، و إن لم يشترط سمعت على ما ذكرناه.
و قال الشيخ في موضع آخر من المبسوط: إن كان قد أقام البيّنة على حقّه غيره و تولّى ذلك الغير الاشهاد عليه و لم يعلم هو أو تولّى هو إقامة البيّنة و نسي فإنّه يقوى في نفسي انّه تقبل بيّنته، فأمّا مع علمه ببيّنته فلا تقبل [٥]. و به قال أبو الصلاح، و ابن إدريس [٦].
قوله رحمه اللّه: «و إذا ردّ المنكر اليمين على
[١] من لا يحضره الفقيه: أبواب القضايا و الأحكام باب بطلان حقّ المدّعي بالتحليف و إن كان له بيّنة ح ٣٣٤١ ج ٣ ص ٦٢.
[٢] المقنعة: كتاب القضاء و الشهادات باب قيام البيّنة على الحالف بعد اليمين ص ٧٣٣.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القضاء الفصل الثالث في لواحق القضاء ص ٦٩٩ س ٢٠.
[٤] الوسيلة: كتاب القضايا و الأحكام فصل في بيان صفة القضاء ص ٢١٣.
[٥] المبسوط: كتاب الشهادات ج ٨ ص ٢١٠.
[٦] لم نعثر عليه في الكافي في الفقه و السرائر و الظاهر انّه نسب إليهما كما في مفتاح الكرامة: ج ١٠ ص ٧٧ حيث قال: «و نسب إلى الحلبي و العجلي، و قد علمت فأوجدناه في الكافي و السرائر، و أنّه خلاف ما نسب إليهما، و لعلّهم عثروا على ذلك للحلبي من غير الكافي، أو وجدوا ذلك في السرائر و لم نعثر عليه» فلاحظ.