كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٩
[الفصل الخامس في نقض الحكم]
قوله رحمه اللّه: «و إن لم يكن من أهله نقض أحكامه أجمع، و إن كان صوابا على إشكال، ينشأ من وصول المستحقّ الى حقّه».
أقول: و من كونه ليس أهلا للحكم فلا يجوز إمضاء حكمه، و إقرار الحقّ على مستحقّه لا من حيث حكم الأوّل، بل من اتفاق حصول الحقّ عند مستحقّه.
قوله رحمه اللّه: «و لو كان الحكم خطأ عند الحاكم الأوّل و صوابا عند الثاني ففي نقضه مع كون الأوّل من أهله نظر».
أقول: لو كان القاضي الأوّل قد حكم بحكم و هو من أهل الحكم و هو يعتقد كون ذلك الحكم خطأ فأوقعه حالة سهو- مثلا- و كان ذلك الحكم صوابا عند الثاني ففي جواز إمضاء الثاني نظر.
ينشأ من كون الثاني يعتقد كون ذلك الحكم صوابا فيجب عليه إنفاذه.
و من كون الحكم صدر من الأوّل على غير الوجه المشروع، لأنّه حكم بحكم يعتقد كونه فاسدا في نفس الأمر، و اعتقاد الثاني بكونه صوابا يقتضي تسويغ ابتداء الحكم به لا إنفاذ الأوّل.
قوله رحمه اللّه: «و الأقرب انّ كلّ حكم ظهر له كونه خطأ سواء كان هو الحاكم أو السابق فإنّه ينقضه».
أقول: المصنّف قدّم في الكتاب انّ حكم الحاكم إذا وقع خطأ فإن كان مخالفا