كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٧
فبان الفرق بينهما [١]. و تبعه ابن إدريس [٢]، و ابن حمزة [٣].
و نقل ابن سعيد الخلاف في الجرح فقال: و لا يثبت الجرح إلّا مفسّرا، و في قول يثبت مطلقا [٤].
و المصنّف اختار في المختلف عدم الفرق بين الجرح و التعديل، فإنّ الشيء قد لا يكون سببا للجرح عند الشاهد و يكون جارحا عند الحاكم، ثمّ قال: بل الأحوط أن يسمع الجرح مطلقا، و يستفصل عن سبب العدالة، لأنّه أحفظ للحقوق [٥].
قوله رحمه اللّه: «و لو تعارضت البيّنات قيل:
يقف الحاكم، و يحتمل أن يعمل بالجرح».
أقول: القول المشار إليه هو أحد قولي الشيخ، ذكره في الخلاف فقال فيه: إذا شهد شاهدان بالجرح و اثنان بالتعديل وجب على الحاكم أن يتوقّف [٦].
و الاحتمال الذي ذكره المصنّف هنا هو القول الآخر: انّه يقدّم الجرح، ذكره في المبسوط [٧]، و اختاره ابن حمزة [٨]، و ابن إدريس [٩].
[١] المبسوط: كتاب آداب القضاء ج ٨ ص ١٠٩.
[٢] السرائر: كتاب القضايا و الأحكام باب سماع البيّنات ج ٢ ص ١٧٤.
[٣] الوسيلة: كتاب القضايا و الأحكام فصل في بيان صفة القاضي ص ٢١١.
[٤] شرائع الإسلام: كتاب القضاء ج ٤ ص ٧٧ و فيه: «و في الخلاف» بدل «و في قول».
[٥] مختلف الشيعة: كتاب القضاء الفصل الثالث في لواحق القضاء ص ٧٠٦ س ٦.
[٦] الخلاف: كتاب آداب القضاء المسألة ١٢ ج ٣ ص ٣١٣ طبعة إسماعيليان.
[٧] المبسوط: كتاب آداب القضاء ج ٨ ص ١٠٨.
[٨] الوسيلة: كتاب القضايا و الأحكام فصل في بيان صفة القاضي ص ٢١١.
[٩] السرائر: كتاب القضايا و الأحكام باب سماع البيّنات ج ٢ ص ١٧٤.