كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٤٦
[الفصل الثاني في صفات القاضي]
قوله رحمه اللّه: «و في اشتراط علمه بالكتابة إشكال».
أقول: منشأه من انّ النبوّة التي هي أكمل المناصب الدينية و أعلى المراتب غير مشروطة بالكتابة، لما ثبت قطعا من نبوّة سيد المرسلين محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله مع وصفه بكونه أمّيا.
و من احتياج القاضي إلى الأمور التي لا يتيسّر لغير النبي صلّى اللّه عليه و آله، فانّ ما ذكر في حقّ النبي صلّى اللّه عليه و آله من جملة المعجزات و الآيات.
قوله رحمه اللّه: «و كذا البصر، و الأقرب اشتراطهما».
أقول: إذا قلنا باشتراط الكتابة لم ينعقد قضاء الأعمى، امّا إذا لم تشترط الكتابة أمكن أيضا القول باشتراط البصر، لافتقار القاضي إلى التمييز بين الخصوم، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [١].
و الأقرب عند المصنّف أيضا اشتراط الكتابة و البصر، لما مرّ.
قوله رحمه اللّه: «و كذا الحريّة».
أقول: الأقرب عند المصنّف اشتراط الحرّية أيضا في انعقاد القضاء للقاضي، و هو مذهب الشيخ في المبسوط [٢]، و جوّز ابن سعيد كونه عبدا [٣].
[١] المبسوط: كتاب آداب القضاء ج ٨ ص ١٠١.
[٢] المصدر السابق.
[٣] شرائع الإسلام: كتاب القضاء الأوّل في الصفات ج ٤ ص ٦٨.