كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٣
فيها ردّا، و لا أعلم له وجها، لأنّ الأصل انّ لا ردّ، لأنّا لو تركنا و ظاهر القرآن لما زدناهما مع النصف [١] على السدس شيئا، لأنّه سبحانه و تعالى يقول «وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ» و اسم الولد يقع على الأنثى كما يقع على الذكر، و انّما رجعنا عن هذا الظاهر في مواضع الردّ بدليل و هو الإجماع، و هذا المشكل [٢] أمره ليس بأنثى على الحقيقة حتى يثبت الردّ، فإن قيل: فالحكم بأنّ له ميراث نصف أنثى فيثبت الردّ، قلنا: فالحكم بأنّ له ميراث نصف ذكر يمنع منه، و إذا تقابلا سقطا و بقيا على الأصل [٣].
و المعتمد عند المصنّف الأوّل- أعني ثبوت الردّ- فانّ الردّ على البنت و الأبوين أو أحدهما أو على البنتين فصاعدا مع وجود أحدهما ليس بمجرّد الإجماع، بل للدليل من القرآن الذي استند إليه الإجماع، و هو قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ [٤] فلمّا أعطينا البنت أو البنات و أحد الأبوين أو هما و فضل فضل عن الفروض اقتضت آية اولي الأرحام أن يكون لجميع ذوي الأرحام على نسبة حصصهم لا لخصوصية البنات.
[الفصل السابع في المناسخات]
قوله رحمه اللّه: «في المناسخات: إن كان ورثة الثاني هم ورثة الأوّل من غير اختلاف في القسمة كان كالفريضة الواحدة، كإخوة ثلاثة
[١] في المصدر: «البنت».
[٢] في المصدر: «الشكل».
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الفرائض ص ٧٥٣ س ٢٨.
[٤] الأنفال: ٧٥.