كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣
العتق، و انّما أعتقه البائع بزعمه، و هو الأقرب عند المصنّف، لكن للمشتري أن يأخذ من تركة العبد بمقدار ما دفع الى البائع من ثمنه لإنفاق البائع و المشتري، على أنّ المشتري يستحقّ ذلك القدر. امّا البائع فلأنّه يعتقد رقّية العبد، و أنّ كلّ ما تركه فهو ملك للمشتري فيدخل فيه مقدار الثمن. و أمّا المشتري فهو يزعم أنّ الولاء للبائع، إلّا انّه يأخذ من ماله مقدار الثمن بغير حقّ، لأنّه باع الحرّ، فالبيع باطل، و الثمن يستحقّ عليه، فله أن يأخذه من ماله مقاصة.
قوله رحمه اللّه: «و على ما اخترناه من السعاية الأقرب أنّها قبلها مملوك في حصّة الشريك، و يحتمل أن يكون حرّا و المال في ذمّته».
أقول: يريد بذلك انّه إذا أعتق أحد الشريكين حصّته و كان معسرا فعلى ما اخترناه من أنّ العبد يستسعي في قيمة حصّة الشريك فهل يكون نصيب حصّة الشريك حرّا أو رقّا؟ فيه وجهان [١]، أقربهما أنه يكون رقّا للشريك، لما تقدّم من قول الباقر عليه السلام في رواية زرارة: ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق [٢].
و الآخر: انّه يكون حرّا، و يكون المال في ذمّته كالدين، لقوله عليه السلام: «ليس للّه شريك» [٣].
[١] في ش: «احتمالان».
[٢] تهذيب الأحكام: ب ١ العتق و أحكامه ح ٢٤ ج ٨ ص ٢٢١، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب العتق ح ٣ ج ١٦ ص ٢١.
[٣] بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٣٠٤ ح ١٤٤.