كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٥
أقول: لا خلاف في انّ الشخصين إذا ماتا من غير سبب بل حتف أنفهما و اشتبه تقديم موت أحدهما على الآخر فإنّه لا توارث بينهما، كما انّه لا خلاف في ثبوت التوارث عند اشتباه تقدّم الموت أو تأخّره بسبب الغرق و الهدم، و انّما الخلاف في انّهما إذا ماتا بسبب لكنّه غير الغرق و الهدم، و قد حكينا الخلاف فيه.
و الأقرب عند المصنّف ثبوت التوارث بينهما، كما لو احترق اثنان و لم يعلم تقدّم أحدهما على الآخر.
و وجه القرب انّ المقتضي للتوارث هو الاشتباه، و هو حاصل في الحرق و القتل فيثبت فيه الحكم.
و رجع المصنّف في المختلف الى قول المفيد بالاقتصار على ثبوت الحكم في الغرق و الهدم لا غير، و أجاب عن هذه الحجة بمنع التعليل بمطلق الاشتباه، بل جاز أن تكون العلّة الاشتباه المستند الى الغرق و الهدم. ثمّ قال: على انّ قول ابن حمزة لا يخلو من قوة [١].
قوله رحمه اللّه: «و مع الشرائط يرث بعضهم من بعض من تلاد ماله دون طارفه، و هو ما ورثه من ميّت معه على الأصحّ، لما روي انّه لو كان لأحدهما مال صار لمن لا مال له، و لأنّ توريثه ممّا ورث منه يؤدي الى فرض الحياة بعد الموت، و هو ممتنع عادة».
[١] مختلف الشيعة: كتاب الفرائض ص ٧٥٠ س ٣٠.