كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤١٩
الخامسة: لو جنى أحدهما لم يقتصّ من الجاني و لا من الآخر و إن كان الجاني متعمّدا مطلقا، امّا الآخر فلأنّه لم يصدر منه جناية فلا يجوز الاقتصاص منه بفعل صدر من غيره، و امّا الجاني فلما يتضمّن من التغرير- و هو التعدّي إلى الآخر- و إتلافه يقتضي إتلاف الآخر و هو غير جائز، امّا لو اشتركا في الجناية اقتصّ منهما.
فلو قتلا اقتصّ منهما في النفس، و هل يردّ عليهما ما فضل عن دية واحد لو انتبه الموقظ منهما دون الآخر؟ فيه إشكال.
ينشأ من حكم الشارع بالاثنينية فيهما، و لهذا ورثا ميراث شخصين، فلا يجوز قتلهما بواحد من غير ردّ.
و من انّ وجوب الردّ موقوف على تعيين الاثنينية و هو غير ثابت، و لا يلزم من استحقاق النصيبين في الإرث استحقاق دية زائدة عن واحد.
و مع استيقاظهما دفعة فالردّ أشكل، من حيث وجود العدد جنسا.
و من عدم شرط الحكم بالتعدّد- أعني استيقاظ أحدهما دون الآخر- و لأصالة عدم الردّ. و مراده انّ الحكم بوجوب الردّ هنا أضعف من الحكم بوجوبه هناك، و كثيرا ما يستعمل في هذا المعنى من قوله: أشكل.
[الرابعة]
قوله رحمه اللّه: «دية الجنين يرثها أبواه و من يتقرّب بهما أو بالأب بالنسب و السبب، و في المتقرّب بالأم قولان».
أقول: قد تقدّم ذكر الخلاف في وارث الدية مطلقا.
[الفصل الثالث في الإقرار بالنسب]
[فروع]
[الثاني]
قوله رحمه اللّه: «لو خلّف ابنين فأقرّ الأكبر بأخوين و صدقه الأصغر في أحدهما ثبت نسب