كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤١٨
[مسائل]
[الثانية]
قوله رحمه اللّه: «من له رأسان و بدنان على حقو واحد يوقظ أحدهما، فإن انتبها فهما واحد، و إن انتبه أحدهما خاصّة فهما ابنان في الميراث، و كذا التفصيل في الشهادة، أمّا التكليف فاثنان مطلقا، و في النكاح واحد و إن كان أنثى، و لا قصاص على أحدهما و إن تعمّد مطلقا، و لو تشاركا ففي الردّ مع الانتباه لا دفعة إشكال، و دفعه أشكل».
أقول: قد ذكر في ذي الرأسين و البدنين على حقو واحد مسائل:
الاولى: في الميراث، هل يرث ميراث شخص واحد أو اثنين؟ فإنّه يوقظ أحدهما خاصّة عن نومهما، فإن انتبه الاثنان بإيقاظ واحد فهما واحد فلهما ميراث واحد، و إن انتبه الموقظ خاصّة ورثا ميراث اثنين.
الثانية: هذا الحكم ثابت في الشهادة- يعني انّهما إذا شهدا- فإن انتبها جميعا بإيقاظ أحدهما فشهادتهما بمنزلة شهادة شخص واحد، و إن انتبه أحدهما دون الآخر كانا بمنزلة شاهدين.
الثالثة: حكمهما في التكليف حكم الاثنين مطلقا، أي سواء استيقظ دفعة أولا، لأنّ كلّ واحد منهما عاقل مخاطب، فلا يكفي فعل أحدهما للعبادة عن فعل الآخر.
الرابعة: حكمهما في النكاح حكم الواحد مطلقا، أي سواء استيقظا جميعا أو أحدهما، لأنّ فرجهما واحد، و لو حكم بتعدّدهما لما جاز لهما الوطء، و كذا لو كان أنثى فلا يقال: انّ الواطئ جامعا بين الأختين، لأنّ الفرج واحد.