كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠٩
قوله رحمه اللّه: «و بالأكثر إن تناسبتا».
أقول: مثال ذلك: أبوان و ذكر و خنثى على تقدير ذكورية الخنثى المسألة من ستة للأبوين السدسان و الباقي بين الذكرين بالسوية، و على تقدير أنوثيته المسألة من ثمانية عشر، لعدم انقسام الثلثين على الذكر و الأنثى أثلاثا تضربها في ثلاثة تبلغ ثمانية عشر، و العددان- أعني الستة و الثمانية عشر- متناسبان، و يقال لهما:
المتداخلان، فيجتزئ بالثمانية عشر للأبوين السدسان و للذكر سبعة و للخنثى خمسة.
قوله رحمه اللّه: «و على الطريق الثاني المسألة من تسعة للخنثى الثلث و هو ثلاثة و ثلاثة عشر من أربعين أقلّ من الثلث، و الطريقة الثالثة توافق الطريقة الاولى في أكثر المواضع كما في هذه المسألة».
أقول: يريد انّ مسألة الذكر و الخنثى التي مثل بها في الطرق المذكورة يحصل التفاوت فيها، فإنّه على الطريق الأوّل يحصل للخنثى ثلاثة عشر من أربعين، و على الطريق الثاني ثلاثة من تسعة هي ثلث التركة، و لا شكّ انّ ثلاثة عشر أقلّ من الثلث بثلث سهم من أربعين سهما.
و قول المصنّف: «و الطريقة الثالثة توافق الاولى» مراده على الاحتمال الأوّل و هو: أن يعطى كلّ واحد منهم ماله من التركة بيقين ثمّ يدفع الى كلّ منهم نصف ما يدّعيه، فانّ في هذه المسألة قد يكمل للذكر ثمانية عشر و للخنثى ثلاثة عشر و للأنثى تسعة كالطريقة الاولى.
امّا على احتمال الدعاوي من أصل المال فلأنّا نعطي كلّ واحد منهم ما ادّعاه تماما