كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٩٤
و المصنّف في المختلف [١].
الثالث: انّه يردّ عليها حال غيبة الإمام عليه السلام الى حال ظهوره، و هذا القول قرّبه الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: و أمّا الزوجة فلها الربع بنصّ القرآن و الباقي للإمام، و روي انّ الباقي يردّ عليها كما يردّ على الزوج و قال بعض أصحابنا في الجمع بين الخبرين: انّ هذا الحكم مخصوص بحال غيبة الامام و قصور يده، فأمّا إذا كان ظاهرا فليس للمرأة أكثر من الربع و الباقي له على ما بيّناه، و هذا وجه قريب من الصواب [٢].
و هذا الذي قرّبه الشيخ هو مذهب محمّد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه فإنّه لما روى عن أبي بصير- عن الباقر عليه السلام قال: سألته عن امرأة ماتت و تركت زوجها و لا وارث لها غيره قال: إذا لم يكن غيره فالمال له و المرأة لها الربع و ما بقي فللإمام عليه السلام- قال: فأمّا في حال غيبته فمتى مات الرجل و ترك امرأة و لا وارث له غيرها فالمال لها، و تصديق ذلك ما رواه محمّد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في امرأة ماتت و تركت زوجها قال:
فالمال كلّه له، قلت: الرجل يموت و يترك امرأته، قال: المال لها [٣].
قوله رحمه اللّه: «و لو رجعت المختلعة و المبارأة في البدل في العدة توارثا على إشكال».
[١] مختلف الشيعة: كتاب الفرائض ص ٧٣٧ س ٢٢.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب المواريث ج ٣ ص ٢١٠- ٢١١.
[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه: كتاب الفرائض و المواريث ح ٥٦١٢ و ٥٦١٣ ج ٤ ص ٢٦٢- ٢٦٣.