كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٩٣
و يلزم من القول بعدم الردّ على الزوج كون الباقي للإمام عليه السلام، إذ لا وارث حينئذ سواه.
قوله رحمه اللّه: «فإن فقد قيل: يردّ عليها، و قيل: للإمام، و قيل: يردّ حال الغيبة».
أقول: إذا فقد وارث الرجل المتوفى حتى ضامن الجريرة و لم يخلّف إلّا زوجه ففي الردّ عليها ثلاثة أقوال:
أحدها: يردّ عليها كما يردّ على الزوج، و هذا قول نادر، و هو ظاهر كلام المفيد في آخر باب ميراث الاخوة من كتاب المقنعة فإنّه قال فيه: إذا لم يوجد مع الأزواج قريب و لا نسيب [للميّت] رددنا باقي التركة على الأزواج [١].
الثاني: انّه يردّ عليها مطلقا بل يكون للإمام عليه السلام، و هو قول السيد المرتضى فإنّه قال في الانتصار- لمّا استدلّ بالإجماع على الردّ على الزوج بعد كلام طويل-: و أمّا الزوجة فقد وردت رواية شاذة أنّها ترث المال كلّه إذا انفردت كالزوج، و لكن لا يعوّل على هذه الرواية و لا تعمل الطائفة بها [٢]. و هو قول علي ابن بابويه في رسالته [٣] و ابنه محمّد في المقنع [٤]، و قول ابن البرّاج [٥]، و ابن إدريس [٦]،
[١] المقنعة: كتاب الفرائض و المواريث ص ٦٩١.
[٢] الانتصار: مسائل المواريث و الفرائض و الوصايا ص ٣٠٠- ٣٠١.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الفرائض ص ٧٣٩ س ٦.
[٤] المقنع: باب المواريث ص ١٧٠- ١٧١.
[٥] المهذّب: كتاب الفرائض باب ميراث الأزواج و الزوجات ج ٢ ص ١٣٩.
[٦] السرائر: كتاب المواريث ج ٣ ص ٢٤٣.