كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧
كان المعتق معسرا وجب أن يستسعي العبد في باقي ثمنه [١].
و هذا لا فرق بين قوله و قول المصنّف، إلّا انّ المصنّف قال: مع اليسار يقوّم عليه، و هؤلاء قالوا: إذا كان موسرا ابتاع حصص الشركاء ثمّ عتق عليه.
و منها: قول ابن إدريس فإنّه قال: إذا أعتق أحد الشركاء حصّته لا للإضرار بالشركاء انعتق نصيبه خاصّة، إلّا أنّه إذا كان موسرا انعتق الباقي و اجبر على قيمته لشريكه، و إن كان معسرا استسعى العبد في قيمة باقية، فإذا أدّاها عتق جميعه، و إن عجز فكّه سلطان الإسلام من سهم الرقاب من الزكاة، و إلّا خدم مولاه بما فيه من الرقّية [٢].
و منها: قول أبي الصلاح فإنّه قال: إذا أعتق أحد الشركاء لوجه اللّه تعالى تحرّر منه بمقدار حصّته و استسعى في الفاضل [٣]. و لم يفصّل بين الموسر و المعسر.
و منها قول ابن الجنيد: فإنّه قال: إذا أعتق البالغ الرشيد نصيبا له من عبد أو من أمة و هو في عتقه متبرّع و طلب لثواب اللّه غير مضارّ عتق نصيبه و كان شركاؤه على ملكهم و كان بعتقه جانيا على شركائه، لأنّهم ممن لا يحكم لهم بالمقام على حقّهم حتى يكون بعض العبد حرّا و بعضه قنّا، لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انّ رجلا أعتق شقصا من مملوك له فأجاز النبي صلّى اللّه عليه و آله عتقه، و قال: ليس للّه شريك، و الشريك في حقّه مخيّر بين إلزام المعتق قيمة حقّه بجنايته عليه إن كان موسرا و بين أن يعتق و يستسعي العبد في قيمة حقّه، و إن اختار إلزام المعتق حصّته فيحكم
[١] الانتصار: مسائل العتق ص ١٦٩.
[٢] السرائر: كتاب العتق ج ٣ ص ٥.
[٣] الكافي في الفقه: كتاب العتق ص ٣١٨.