كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٥
يطلب في الأرض كلّها أربع سنين، فإن لم يوجد بعد انقضاء هذه المدة قسّم المال بين ورثته [١]. و هو مذهب محمّد بن بابويه أيضا، لأنّه عندنا روي عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو الحسن عليه السلام في المفقود: يتربّص بماله أربع سنين ثمّ يقسّم. قال رحمه اللّه: يعني بعد أن لا يعرف حياته من موته و لا يعرف له خبر حياة و لا موت فحينئذ تعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها، و تقسّم أمواله بين الورثة على سهام اللّه عزّ و جلّ [٢]. و هو ظاهر كلام أبي الصلاح [٣] أيضا.
الرابع: انّه يدفع الى الوارث الملّي، و هو ظاهر كلام المفيد قال: إذا مات انسان و له ولد مفقود لا يعرف له موت و لا حياة عزل ميراثه حتى يعرف خبره، فإن تطاولت المدة و كان للميّت ورثه- سوى الولد- ملاء بحقّه لم يكن بأس باقتسامه و هم ضامنون له إن عرف للولد خبر. إلّا أنّه قال- بعد ذلك-: و لا بأس بأن يبتاع الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته و فقده و انقطاع خبره، و يكون البائع ضامنا للثمن و الدرك، فإن حضر المفقود خرج إليه من حقّه [٤].
[الفصل الثاني في الحجب]
قوله رحمه اللّه: «الأقرب المغايرة، فلو كانت الأم أختا لم تحجبه».
أقول: الأقرب عند المصنّف انّه يشترط في حجب الاخوة للام أن يكون كلّ منهم مغايرا للام، فلو كانت الأم أختا لم تحجب نفسها، كما لو تزوّج المجوسي ابنته
[١] الانتصار: المسائل المشتركة في الإرث ص ٣٠٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: كتاب الفرائض و المواريث باب ميراث المفقود ح ٥٧٠٧ ج ٤ ص ٣٣٠.
[٣] الكافي في الفقه: فصل في الإرث ص ٣٧٨.
[٤] المقنعة: كتاب الفرائض و المواريث باب ميراث من لا وارث له ص ٧٠٦.