كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٤
عادة، فيحكم حينئذ لورثته الموجودين في وقت الحكم. و قيل: يورث بعد مضي عشر سنين من غيبته. و قيل: بعد أربع. و قيل يدفع ماله الى الوارث الملّي».
أقول: اختلف علماؤنا في ميراث المفقود و قسمة أمواله على أقوال أربعة، أشار المصنّف إليها.
الأوّل: انّه لا يقسّم حتى يعلم موته أو تمضي مدة لا يمكن أن يعيش مثله إليها بمجرى العادة، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]، و مذهب المصنّف، و ابن إدريس [٣]، و ابن سعيد [٤].
الثاني: انّه يقسّم بعد مضي عشر سنين من غيبته، و هو قول ابن الجنيد في الغائب المفقود، لأنّه قال: و النظر في مال من فقد في عسكر قد شهرت هزيمته و قتل كلّ من كان فيه أو أكثرهم أربع سنين، و في من لا يعرف مكانه في غيبته و لا خبره عشر سنين [٥].
الثالث: انّه يقسّم بعد مضي أربع سنين، و هو قول السيد المرتضى حيث قال في الانتصار: و ممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ المفقود يحبس ماله عن ورثته قدر ما
[١] المبسوط: كتاب الفرائض و المواريث فصل في ميراث الحمل و الأسير و المفقود ج ٤ ص ١٢٥.
[٢] الخلاف: كتاب الفرائض المسألة ١٣٦ ج ٤ ص ١١٩.
[٣] السرائر: كتاب المواريث و الفرائض ج ٣ ص ٢٩٨.
[٤] شرائع الإسلام: كتاب الفرائض في ميراث الخنثى ج ٤ ص ٤٩.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الفرائض ص ٧٤٩ س ٨.