كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٦
ينشأ من انّ الفكّ انّما وجب للولد، و مع قصور التركة عن قيمة من يجب فكّه يكون للإمام، فتكون التركة للإمام.
و من انّ الولد عند قصور قيمته يكون كالمعدوم، فيكون بمنزلة من ترك ولد ولد مملوكا و تركته تفي بقيمته فيجب فكّه.
قوله رحمه اللّه: «و لا خلاف في فكّ الأبوين، و الأقرب في الأولاد ذلك، و كذا باقي الأقارب على إشكال، و قيل: الزوجان كالأقارب».
أقول: قد ذكر في من يجب فكّه أربع مسائل:
الاولى: لا خلاف بين علمائنا في انّ القريب إذا كان أحد الأبوين يجب فكّه، و عليه دلّت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام [١].
الثانية: الأقرب عند المصنّف انّ حكم الأولاد في وجوب الفكّ حكم الأبوين.
و وجه القرب ما رواه الشيخ في الحسن عن جميل بن درّاج، عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: الرجل يموت و له ابن مملوك، قال: يشتري و يعتق ثمّ يدفع إليه ما بقي [٢].
الثالثة: في وجوب فكّ باقي الأقارب كالإخوة و الأعمام و أولادهم إشكال.
ينشأ من وجود الرواية الدالّة على ذلك و هي ما رواه الشيخ عن ابن بكير، عن
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣٢ الحرّ إذا مات و ترك وارثا مملوكا ح ٤ ج ٩ ص ٣٣٤، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب موانع الإرث ح ١ ج ١٧ ص ٤٠٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٣٨ الحرّ إذا مات و ترك وارثا مملوكا ح ٦ ج ٩ ص ٣٣٤، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب موانع الإرث ح ٤ ج ١٧ ص ٤٠٥.