كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٤
التركة ما لا يفي بقيمته ففي صرفه في فكّه بذلك القدر قولان:
أحدهما: لا يصرف في فكّه بل يكون للإمام عليه السلام، و هو قول المصنّف في هذا الكتاب، و قول المفيد [١]، و سلّار [٢].
و نقل ابن الجنيد انّه يفكّ بذلك البعض و يسعى المملوك في الباقي فقال: و إن كان ما خلّفه الميّت لا يفي بثمن قريبه المملوك فقد قيل: يدفع الى السيد و يستسعى العبد في بقية قيمته [٣]. و كذا نقل هذا القول عن بعض أصحابنا الشيخ [٤]، و ابن البرّاج [٥].
قوله رحمه اللّه: «و هل يفكّ من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو لقلّة قيمته؟ فيه إشكال، فإن أوجبناه ورث باقي المال».
أقول: لو خلّف الميّت مالا و له أقارب مماليك و لا وارث له من الأحرار و قصرت التركة عن شراء جميعهم لكن و في نصيب بعضهم بقيمته، امّا لأجل كثرة نصيبه كما لو خلّف ذكرا أو أنثى، و كان نصيب الذكر لكثرته يفي بقيمته دون نصيب البنت، أو ولدين قيمة أحدهما أقل من الآخر بحيث يفي نصيبه بقيمته، ففي شراء من و في نصيبه بقيمته إشكال.
[١] المقنعة: كتاب الفرائض و المواريث باب الحرّ إذا مات و ترك وارثا مملوكا ص ٦٩٥.
[٢] المراسم: كتاب المواريث ص ٢١٩.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الفرائض ص ٧٤١ س ٢١.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب المواريث باب الحرّ المسلم يموت و يترك وارثا مملوكا ج ٣ ص ٢٤١.
[٥] المهذّب: كتاب الفرائض باب الحكم في من يموت من المسلمين الأحرار و يخلّف وارثا مملوكا ج ٢ ص ١٥٥.