كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٩
مع أولاد ذكور و إناث، لزيادة نصيبهم لو كان مسلما».
أقول: هذا ظاهر، فانّ الولد الذكر مع الذكور و الأبوين هو من صنف لا تعلّق له بالصنف الآخر، فانّ للأبوين السدسين، سواء أسلم الآخر أو لا، فلا يزيد نصيبهم بإسلامه و لا بكفره و لا ينقص و كذلك نصيب الأولاد الذكور ما يبقى- و هو الثلثان- سواء أسلم الآخر أو لا، بخلاف الذكور و الإناث فإنّه لو كان الأولاد ذكرين مسلمين و ابنتين و ابنا كافر أسلم بعد أن أخذن البنتان الثلث و الذكران الثلثين فإنّه بإسلامه نقص نصيب البنتين و صار لهما الربع، و زاد نصيب الذكور و صار لهم مع الذي أسلم ثلاثة الأرباع.
قوله رحمه اللّه: «و لو انفرد ففي إثبات حقّه باليمين مع الشاهد إشكال».
أقول: يريد لو ادعى الكافر أنّه أسلم قبل القسمة و صدّقه واحد منهم و كان عدلا و أنكر الباقون ففي صحّة إثبات حقّه من الإرث بذلك الشاهد و يمين المدعي إشكال.
ينشأ من انّ المدّعى به تقدّم الإسلام، و ذلك لا يثبت بالشاهد و اليمين، فإنّه لا يثبت بذلك إلّا الأموال دون غيرها.
و من انّ المدّعى به في الحقيقة استحقاقه بقدر نصيبه في الإرث بسبب تقدّم الإسلام، و نصيبه من الإرث مال فيصحّ إثباته بالشاهد و اليمين.
و اعلم انّ هذه المسألة من موضع كتاب الشهادات.