كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣٩
عن ثمن المثل، لأنّه مضطرّ الى بذلها و كان كالمكره عليها، و هو الأقوى عندنا [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو وجد ميتة و طعام الغير- الى قوله:- و لو كان صاحبه غائبا أو حاضرا مانعا عن بذله قويّا على دفعه أكل الميتة، و لو تمكّن المضطرّ من دفع صاحب الطعام لضعفه قيل: أكله و ضمّنه، و لا يحلّ له الميتة».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط [٢]، إلّا انّه جعل حكم طعام الغائب حكم طعام الحاضر الضعيف عن مقاومة المضطرّ في جواز أكل طعامه مع ضمانه دون أكل الميتة.
قوله رحمه اللّه: «و كذا لو وجد المحرم الصيد و الميتة قيل: أكل الميتة إن لم يقدر على الفداء».
أقول: هذا قول الشيخ في النهاية [٣].
و قال في الخلاف: إن وجده حيّا أكل الميتة، و إن وجده مذبوحا فالأولى أن يأكله و يفدي و لا يأكل الميتة [٤]. و هو اختيار ابن إدريس [٥].
[١] المبسوط: كتاب الأطعمة ج ٦ ص ٢٨٦.
[٢] المبسوط: كتاب الأطعمة ج ٦ ص ٢٨٦- ٢٨٧.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفّارة ج ١ ص ٤٩٤.
[٤] الخلاف: كتاب الأطعمة المسألة ٢٥ ج ٣ ص ٢٧١ طبعة إسماعيليان.
[٥] السرائر: كتاب الأطعمة و الأشربة باب الأطعمة المحظورة ج ٣ ص ١٢٦.