كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣١
و المصنّف أشار الى مستند هذا القول و هو: ما رواه الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل يمرّ بالنخل و الثمرة و البستان أ يجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ قال: لا بأس [١].
[الفصل الثاني في حالة الاضطرار]
[المطلب الأول المضطر]
قوله رحمه اللّه: «و لو خاف طول مرضه أو عسر علاجه فالأقرب انّه مضطرّ».
أقول: المضطرّ الذي يجوز أن يأكل أو يشرب ما لا يحلّ له أكله و لا شربه اختيارا هو من يخاف التلف أو المرض أو الضعف المؤدّي إلى التخلّف عن الرفقة و ظهور العطب أو ضعف الركوب المؤدّي إلى خوف التلف، امّا لو خاف المرض أو طوله فالأقرب عند المصنّف انّه مضطرّ يجوز له التناول.
و وجه القرب انّه لا فرق بين الصحيح الذي يخاف المرض لو لا التناول و بين المريض الذي يخاف طول المرض لولاه، فانّ كلّ واحد منهما يخاف حصول المرض في زمان لو لا التناول لحصل في ذلك الزمان، و كذا خوف عسر العلاج فإنّه يؤدّي الى طول المرض أو أدائه إلى التلف.
قوله رحمه اللّه: «و لا يرخّص الباغي و هو:
الخارج على الامام، و قيل: الذي يبغي الميتة».
أقول: الأصل في ذلك قوله تعالى
[١] تهذيب الأحكام: ب ٧ بيع الثمار ح ٣٦ ج ٧ ص ٩٣، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب بيع الثمار ح ٣ ج ١٣ ص ١٤.