كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢٦
و الأصحّ عند المصنّف وجه الصحّة الإجماع السابق على هذا القائل، و المتأخّر عنه الدالّ على نجاسته، و الأحاديث [١] الدالّة على ذلك و هي كثيرة.
قوله رحمه اللّه: «كل ما لاقاه نجس- الى قوله:- فإن كان مائعا نجس، و جاز الاستصباح به إن كان ذهنا تحت السماء لا تحت الظلال، و الأقرب أنّه تعبّد لا لنجاسة دخانه، فإن دخان الأعيان النجسة طاهر».
أقول: هذا قول ابن إدريس [٢]، و قول الشيخ في الخلاف [٣].
و قال في المبسوط: الأدهان إذا ماتت فيها فارة نجس، و يجوز عندنا و عند جماعة الاستصباح به في السراج، فلا يؤكل و لا ينتفع به إلّا في الاستصباح به، و فيه خلاف.
قال: و روى أصحابنا انّه يستصبح به تحت السماء دون السقف، و هذا يدلّ على انّ دخانه نجس، غير انّ عندي انّ هذا مكروه، فأمّا دخانه و دخان كلّ نجس من العذرة و جلود الميتة- كالسرجين و الشعر و عظام الميتة- عندنا ليس بنجس، و أمّا ما يقطع بنجاسته فقال قوم: دخانه نجس، و هو الذي دلّ عليه الخبر الذي قدّمناه من رواية أصحابنا، و قال آخرون- و هو الأقوى- انّه ليس بنجس [٤].
[١] راجع تهذيب الأحكام: ب ٢ الذبائح و الأطعمة ح ٢٨٨ ج ٩ ص ١٢٨، وسائل الشيعة:
ب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٧٧.
[٢] السرائر: كتاب الأطعمة و الأشربة باب الأطعمة المحظورة و المباحة ج ٣ ص ١٢١.
[٣] الخلاف: كتاب الأطعمة المسألة ٢٠ ج ٣ ص ٢٦٩ طبعة إسماعيليان.
[٤] المبسوط: كتاب الأطعمة ج ٦ ص ٢٨٣.