كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١٥
قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ قال: قرأتها حتى فرغت منها، فقال: انّما الحرام ما حرّم اللّه و رسوله في كتابه، و لكنهم قد كانوا يعافون شيئا فنحن نعافها [١].
و أمّا رواية التحريم: فما رواه سمرة بن سعيد قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فخرجنا معه نمشي حتى انتهينا الى موضع أصحاب السمك فجمعهم فقال: تدرون لأيّ شيء جمعتكم؟ قالوا: لا، قال لا تشتروا الجرّيث و لا المارماهي و لا الطافي على الماء و لا تبيعوه [٢].
و اعلم انّ هاتين الروايتين لم تتناولا تحريم الزهو.
و الذي يدلّ على تحريمه ما رواه الشيخ في التهذيب، يرفعه إلى إسحاق صاحب الحيتان قال: خرجنا بسمك نتلقّى به أبا الحسن الرضا عليه السلام و قد خرجنا من المدينة و قد قدم هو من سبالة [٣] فقال: ويحك يا فلان لعلّ معك سمكا؟ فقلت: نعم جعلت فداك، فقال: انزلوا، فقال: ويحك لعلّه زهو؟ قال: قلت: نعم، قال: اركبوا لا حاجة لنا فيه [٤].
و هذه الرواية و إن لم تكن صريحة في التحريم إلّا انّ الزهو لا قشر له، و كلّ ما لا قشر له فهو حرام يدلّ على ذلك ما رواه ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
كان علي عليه السلام بالكوفة يركب بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمّ يمرّ بسوق
[١] تهذيب الأحكام: ب ١ الصيد و الذكاة ح ١٦ ج ٩ ص ٦، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢٠ ج ١٦ ص ٤٠٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ١ الصيد و الذكاة ح ١١ ج ٩ ص ٥، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١٤ ج ١٦ ص ٤٠٣.
[٣] سبالة: موضع بقرب المدينة على مرحلة.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ١ الصيد و الذكاة ح ٦ ج ٩ ص ٣، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١ ج ١٦ ص ٤٠٦.