كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١٣
بعضهم: لا يحلّ أكله جميعه [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو ضرب السمكة بآلة في الماء فتصير حياتها غير مستقرّة ثمّ أخرجها فالأقرب التحريم».
أقول: وجه القرب انّها ماتت في الماء، لأنّ حياتها المستقرّة ذهبت في الماء و خرجت منه بعد أن صارت في حكم الميتة.
[المقصد الخامس في الأطعمة و الأشربة]
[الفصل الأول حالة الاختيار]
[المطلب الأول حيوان البحر]
قوله رحمه اللّه: «و في المارماهي و الزمّار و الزهو روايتان».
أقول: و لهاتين الروايتين قولان للشيخ:
فقال في النهاية: و أمّا المارماهي و الزمّار و الزهو فإنّه مكروه شديد الكراهية و إن لم يكن ذلك محظورا [٢]، و تبعه ابن البرّاج [٣] في ذلك.
و قال في باب الحدّ في شرب الخمر من النهاية: و يعزّر آكل الجرّي و المارماهي و مسوخ السمك من الزمّار، فإن عاد أدّب ثانية، فإن استحلّ شيئا من ذلك وجب عليه القتل [٤].
و هذا القول الأخير هو المشهور بين الأصحاب، ذهب إليه السيد [٥]، و هو ظاهر
[١] المبسوط: كتاب الصيد و الذبائح فصل في ما يجوز الذكاة به و ما لا يجوز ج ٦ ص ٢٧٧.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الصيد و الذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان و ما لا يستباح ج ٣ ص ٧٨.
[٣] المهذّب: كتاب الأطعمة و الأشربة و الصيد و الذباحة باب الصيد و الذباحة ج ٢ ص ٤٣٨.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر و المسكر ج ٣ ص ٣١٩.
[٥] الانتصار: مسائل الصيد و الذبائح و الأطعمة و الأشربة و اللباس ص ١٨٦.