كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١١
و منع ابن إدريس [١] من ذلك.
قوله رحمه اللّه: و يستحبّ متابعة الذبح حتى يستوفي أعضاء الأربعة، فلو قطع البعض و أرسله ثمّ استأنف قطع الباقي، فإن كان بعد الأوّل حياة مستقرّة حلّ، و إلّا حرم على إشكال، لاستناد إزهاق الروح الى الذبح».
أقول: و من حيث إنّه صير حياته غير مستقرّة بقطع ما لا يكفي في الذباحة، و هو قطع بعض الأعضاء الأربعة التي هي المريء و الحلقوم و الودجان، و قطع جميعها معتبر في حلّ الذبيحة، و لم يحصل تمامها إلّا و هو في حكم الميّت، لعدم استقرار حياته.
قوله رحمه اللّه: و لو أدركه بنظره فالأقرب التحريم».
أقول: إذا رفعت سمكة فأدركها بنظره ثمّ ماتت قبل أن يأخذها فالأقرب عنده انّها لا تحلّ، لأنّ ذكاة السمك أخذه حيّا لا مجرّد اصطياده، و لم يحصل أخذه حيّا فكان حراما.
قوله رحمه اللّه: «و لو نصب شبكة في الماء فمات فيها بعضه و اشتبه بالحيّ حرم الجميع على رأي».
أقول: القول: بأنّه يحرم الجميع هو مذهب ابن حمزة [٢]، و ابن إدريس [٣].
[١] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح باب الذبح و كيفية وجوب التسمية ج ٣ ص ١١٠.
[٢] الوسيلة: كتاب المباحات فصل في بيان أحكام الصيد ص ٣٥٥.
[٣] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح ج ٣ ص ٩٠.