كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠٩
يقدر عليه، بأن يصير مثل الصيد أو يتردّى في بئر فلا يقدر على موضع ذكاته كان عقره ذكاته في أيّ موضع وقع منه، و لا يحلّ التذكية بالسنّ و لا بالظفر، سواء كان متّصلا أو منفصلا، فإن خالف و ذبح لم يحلّ أكله [١].
و قال في المبسوط: كلّ محدّد يتأتى الذبح به فينظر فيه، فإن كان من حديد أو صفر أو خشب أو ليطة- و هو القصب- أو مروة- و هي الحجارة الحادّة- حلّت الذكاة بكلّ هذا، إلّا ما كان من سنّ أو ظفر فإنّه لا يحلّ الذكاة بواحد منهما، فإن خالف و فعل لم يحلّ أكلها، سواء كان متّصلا أو منفصلا، و قال بعضهم: في السنّ و الظفر المنفصلين إن خالف و فعل حلّ أكله، و إن كان متّصلا لم يحلّ. و الأوّل مذهبنا، غير انّه لا يجوز عندنا أن يعدل عن الحديد الى غيره [٢]. و المصنّف أشار الى الخلاف، و لم يتعرّض لأحد القولين.
[المطلب الرابع الكيفية]
قوله رحمه اللّه: «و يكره أن ينخع الذبيحة و أن يقلّب السكّين فيذبح الى فوق، و قيل: يحرمان».
أقول: هاتان مسألتان فيهما خلاف بين الأصحاب:
الأولى: قطع النخاع و هو عرق أبيض داخل في خرز الظهر و الرقبة، ممدود من أوّل الرقبة إلى أصل الذنب.
قال الشيخ في النهاية: لا يجوز تعمّده، و قال: متى تعمّد ذلك لم يجز أكله [٣].
و قال في الخلاف: إنّه مكروه، فقال: مسألة: يكره إبانة الرأس و قطع النخاع قبل
[١] الخلاف: كتاب الصيد و الذبائح المسألة ٢١ و ٢٢ ج ٣ ص ٢٤٨ و ٢٤٩ طبعة إسماعيليان.
[٢] المبسوط: كتاب الصيد و الذبائح فصل في ما يجوز الذكاة به و ما لا يجوز ج ٦ ص ٢٦٣.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الصيد و الذبائح باب الذبح و كيفيته و وجوب التسمية ج ٣ ص ٩١.