كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠٨
قوله رحمه اللّه: «و لو خرج حيّا فلا بدّ من تذكيته قيل: و لو خرج حيّا و عاش بقدر ما لا يتّسع الزمان لتذكيته حلّ، و إن عاش ما يتّسع الزمان لذبحه ثمّ مات قبل الذبح حرم، سواء تعذّر ذبحه لتعذّر الآلة أو لغيرها».
أقول: هذا القول المحكي هو قول الشيخ في كتاب الأطعمة من المبسوط فإنّه قال فيه: إذا نحرت الناقة و ذبحت البقرة أو الشاة و كان في بطنها جنين نظرت، فإن خرج ميّتا فهو حلال إن كان أشعر أو أوبر عندنا، و إن لم يكن كذلك فلا يجوز، و لم يفصّل المخالف، و إن خرج حيّا نظرت، فإن عاش بقدر ما لا يتّسع الزمان لذبحه فهو [حلال، و إن عاش ما يتّسع الزمان لذبحه ثم مات قبل الذبح فهو] [١] حرام، سواء تعذّر ذبحه لتعذّر الآلة أو لغيرها، و فيه خلاف [٢].
[المطلب الثالث في الآلة]
قوله رحمه اللّه: «و هل يصحّ بالظفر و السنّ مع تعذّر غيرها؟ قيل: نعم، و قيل بالمنع، للنهي و إن كانا منفصلين».
أقول: القائل: بجواز التذكية بالظفر و السنّ مع تعذّر غيرهما هو ابن إدريس [٣].
و القائل بالمنع هو الشيخ، فقال في الخلاف: كلّ حيوان مقدور على ذكاته إذا لم
[١] ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٢] المبسوط: كتاب الأطعمة ج ٦ ص ٢٨٢.
[٣] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح ج ٣ ص ٨٦.