كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠٤
تولّاها غير معتقدي الحقّ من أيّ أجناس الكفّار، يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا أو عابد وثن و من ضارعهم في الكفر على اختلاف ضروبه، كافر ملّة أو كافر أصلي أو مرتدا، سمّى على ذبيحته أو لم يسمّ فلا يجوز أكل ذبيحته عند المحصّلين من أصحابنا و الباحثين عن مأخذ الشريعة و المحقّقين لها، و لا بأس بأكل ذبيحة المستضعف، و قد بيّناه في كتاب الطهارة. قال محمّد بن إدريس: المراد بقوله:
«غيرهم» يعني المستضعفين الذين لا منّا و لا من مخالفينا، و صحيح انّهم غيرنا، و لا يظنّ ظانّ انّه أراد بغيرهم من مخالفينا المستضعفين، لأنّ المستضعفين لا منّا و لا منهم، كما قال اللّه تعالى لٰا إِلىٰ هٰؤُلٰاءِ وَ لٰا إِلىٰ هٰؤُلٰاءِ [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو قال: اللّه و سكت أو قال:
اللهمّ اغفر لي فإشكال».
أقول: منشأه انّ ذلك ليس تسمية عرفا، و لا تثبت أجزاؤه في عرف الشرع أيضا، لأنّ الأصل عدم حصول الشرط المبيح.
و من عموم قوله تعالى فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ [٢].
قوله رحمه اللّه: «و لو سمّى الجنب أو الحائض بنيّة العزائم فإشكال».
أقول: منشأه من انّ الشرط حصول التسمية و قد حصلت.
و من كون هذه التسمية منهيّا عنها، فلا يكون متعبّدا بها شرعا.
[١] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح باب الذبح و كيفية وجوب التسمية ج ٣ ص ١٠٥- ١٠٦.
[٢] الأنعام: ١١٨.