كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠١
عليهم السلام: كلّ أمر مشكل ففيه القرعة [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو كان يمتنع بأمرين- كالدرّاج يمتنع بجناحه و عدوه فكسر الأوّل جناحه ثمّ الثاني رجله- قيل: هو لهما، و قيل: هو للثاني، لتحقّق الإثبات بفعله».
أقول: القولان نقلهما الشيخ رحمه اللّه في المبسوط، و تردّد فيهما، إلّا انّه رجّح كونه لهما، فإنّه قال: و إن كان الصيد يمتنع بأمرين: رجل و جناح- كالقبج و الدرّاج- فرماه أحدهما فكسر رجله ثمّ رماه الثاني فكسر جناحه فقال قوم: هو بينهما، لأنّهما قد عطّلاه معا عن الامتناع و أثبتاه معا، و قال آخرون: هو للثاني دون الأوّل، لأنّ الأوّل ما أثبته و لا عطّله عن الامتناع، و كان بعده على الامتناع فلمّا رماه الثاني كان الإثبات منه فوجب أن يكون الملك له وحده. و الأوّل أقوى، و إن كان الثاني قويا [٢].
و الشيخ نجم الدين [٣] رجّح القول بأنّه يكون للثاني.
قوله رحمه اللّه: «و لو ترتّب الجرحان و حصل الأزمان بالمجموع فهو بينهما، و قيل: للثاني».
أقول: القول بأنّه للثاني هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال: إذا رماه الأوّل
[١] تهذيب الأحكام: ب ٩٠ البيّنتين يتقابلان ح ٢٤ ج ٦ ص ٢٤٠، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى ح ١١ و ١٨ ج ١٨ ص ١٨٩- ١٩٠.
[٢] المبسوط: كتاب الصيد و الذبائح فصل في ما يجوز الذكاة به و ما لا يجوز ج ٦ ص ٢٧١.
[٣] شرائع الإسلام: كتاب الذباحة القسم الثالث المسألة الرابعة ج ٣ ص ٢١٣.