كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٩٦
يحلّ إلّا بالذكاة، و يعرف ذلك بأن تحرّك ذنبه أو تطرف عينه أو تركض رجله، و إن لم يتّسع الزمان لذبحه حلّ من غير ذكاة. و الثاني: لم يحتج إلى الذكاة، و الذكاة أفضل.
و الثالث: إن أخذه ذبحه، فإن هرب عدوا و أخذ يعدو خلفه فإن وقف و فيه حياة مستقرّة أو غير مستقرّة فحكمه ما ذكرناه [١].
و قال الشيخ في النهاية: إذا أخذ الكلب المعلّم صيدا فإن أدركه صاحبه حيّا وجب أن يذكّيه، فإن لم يكن معه ما يذكّيه فليتركه حتى يقتله ثمّ ليأكل إن شاء [٢].
و هو مذهب ابن الجنيد أيضا [٣]، و محمّد بن بابويه [٤].
و منع ابن إدريس من ذلك فقال: الأولى عندي انّه يجب عليه أن يذكّيه، فإن لم يكن معه ما يذكّيه به لم يحلّ له أكله إذا قتله الكلب بعد ذلك [٥].
و المصنّف تردّد في قول الشيخ بجواز أكله إذا قتله الكلب، لتعذّر الآلة بعد إدراكه حيّا، من حيث إنّه صار غير ممتنع، فلا يحلّ بغير الذكاة.
و من دلالة الرواية الصحيحة على الحلّ و هي: ما رواه جميل بن درّاج في الصحيح، عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه و لا يكون معه سكّين يذكّيه بها أ فيدعه حتى يقتله و يأكل منه؟ قال: لا بأس، قال اللّه عز و جل فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ و لا ينبغي أن يؤكل ما قتل الفهد [٦].
[١] الوسيلة: كتاب المباحات فصل في بيان أحكام الصيد ص ٣٥٦.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الصيد و الذبائح باب الصيد و أحكامه ج ٣ ص ٨٦- ٨٧.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الصيد الفصل الأوّل في أحكام الصيد ص ٦٧٤ س ١٣.
[٤] المقنع: باب الصيد و الذبائح ج ١ ص ١٣٨.
[٥] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح ج ٣ ص ٩٣.
[٦] تهذيب الأحكام: ب ١ الصيد و الذكاة ح ٩٣ ج ٩ ص ٢٣، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الصيد ح ١ ج ١٦ ص ٢٦٢.