كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٨
و ابن البرّاج [١]، و ابن حمزة [٢] انّ كفّارة خلف النذر مطلقا مثل كفّارة إفطار يوم من شهر رمضان، و قد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك مستوفى.
و وجه القوة في التفصيل انّ في ذلك جمعا بين الروايات المختلفة، فإنّ بعضها ورد بوجوب كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان مثل: رواية أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: من جعل عليه عهدا للّه و ميثاقه في أمر للّه فيه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا [٣].
و في الحسن عن الحلبي، عن الصادق عليه السلام قال: إن قلت: للّه عليّ فكفّارة يمين [٤].
فحملت الاولى على إفطار اليوم المعيّن اختيارا، و الثانية على مخالفة النذر في غير إفطار اليوم.
و المصنّف رحمه اللّه رجع في المختلف [٥] عن هذا التفصيل و أوجب، لمخالفة النذر و العهد مطلقا، مثل كفّارة من أفطر يوم من شهر رمضان.
قوله رحمه اللّه: «و في كفّارة النذر قولان:
أحدهما: كاليمين، و الثاني: كرمضان، و قيل بالتفصيل».
[١] المهذّب: كتاب الأيمان باب كفّارة نقض النذر و العهد ج ٢ ص ٤٢١.
[٢] الوسيلة: كتاب الكفّارات ص ٣٥٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ٥ النذور ح ٤٧ ج ٨ ص ٣١٥، وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب الكفّارات ح ٢ ج ١٥ ص ٥٧٦.
[٤] تهذيب الأحكام: باب النذور ح ١٣ ج ٨ ص ٣٠٦، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الكفّارات ح ٢ ج ١٥ ص ٥٧٤.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٤ س ١٤.