كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٧
أفطر يوما من شهر رمضان لغير عذر وجب القضاء قطعا، و انّما الإشكال هنا في موضعين:
أحدهما: في وجوب الفدية عن ذلك اليوم الذي صامه قضاء عن يوم من شهر رمضان، فيحتمل عدم وجوب الفدية، لأنّ رمضان و قضاؤه مستثنيان بالأصل، فكان ذلك اليوم المقضي لم يتناوله النذر. و من انّ وجوب القضاء مستند الى اختياره، فكان قد وجب عليه صوم بالنذر. و انّما عدل عنه بالقضاء بسبب إفطاره في شهر رمضان مختارا، و كلّ يوم منذور تتعذّر عليه صومه وجب عليه الفدية عنه على ما اختاره المصنّف في الكتاب.
الثاني: هل يجب عليه كفّارة خلف النذر؟ فيه إشكال، ينشأ من انّه ترك صوم ذلك اليوم عن النذر باختياره بسبب إفطار يوم من رمضان مختارا، و من كون القضاء مستثنى ما تقدّم.
قوله رحمه اللّه: «و لو أفطر يوما معيّنا بالنذر فالأقوى مساواة رمضان، امّا لو لم يصمه فالأقوى كفّارة يمين».
أقول: هذا مذهب ابن إدريس [١]، و أطلق الشيخ [٢]، و أبو الصلاح [٣]،
[١] السرائر: كتاب الأيمان و النذور و الكفّارات باب الكفّارات ج ٣ ص ٧٤.
[٢] النهاية و نكتها: باب الكفّارات ج ٣ ص ٦٦.
[٣] الكافي في الفقه: فصل في النذور و العهود و الوعود ص ٢٢٥.