كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٦
مجزئا؟ فيه نظر.
ينشأ من صدق اسم الكسوة و الإطعام.
و من انّ الطفل ليس له ولاية القبض، لكونه محجورا عليه بالصغر، فيكون قبضه قبضا فاسدا، فلا يقع مجزئا.
و الاحتمال الأوّل مذهب الشيخ في الخلاف، و الأخير مذهبه في النهاية [١].
فإنّه قال في الخلاف: يجوز صرف الكفّارة إلى الصغار و الكبار إذا كانوا فقراء بلا خلاف، و عندنا انّه يجوز أن يطعمهم إيّاه و يعدّ صغيرين بكبير. و قال الشافعي و أبو حنيفة: لا يصحّ أن يعطيهم إيّاه، بل يحتاج الى أن يعطي وليّه فيصرفه مئونته.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً و لم يشترط تقبيض الولي [٢].
و قال في النهاية: الكفّارة لا تدفع الى الصغير، لأنه لا يصحّ منه القبض، لكن يدفع الى وليه بصرفها في مصالحه، مثل لو كان له دين لا يصحّ منه قبضه [٣].
قوله رحمه اللّه: «لو أفطر ناذر الدهر- الى قوله:- و لو أفطر في رمضان قضى، و لا يلزمه فدية بدل اليوم الذي صام فيه عن القضاء إن كان إفطاره لعذر، و إلّا وجبت على إشكال».
أقول: يريد لو نذر المكلف صوم الدهر غير العيدين و أيام التشريق بمنى ثمّ
[١] كذا في جميع النسخ و الظاهر أنه المبسوط بدل النهاية، كما في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٨ س ٣٣.
[٢] الخلاف: كتاب الظهار المسألة ٦٨ ج ٣ ص ٢٨ طبعة إسماعيليان.
[٣] لم نعثر عليه في النهاية و وجدنا نصّ العبارة في المبسوط راجع: كتاب الظهار ج ٥ ص ١٧٨.