كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٢
قوله رحمه اللّه: «و كذا الحامل و المرضع إن عزمتا على الإفطار فقدّمتا الفدية».
أقول: يريد و كذا الإشكال في الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن لو عزمتا على الفطر فقدّمتا الفداء على الفطر ينشأ من أنّه انّهما أخرجتا قبل الوجوب، فلا يكون مجزئا.
و من انّه ليس كفّارة، بل هو عوض عن الواجب، فكان كخصال الكفّارة المخيّرة، فكأنّ الشارع خيّرهما بين البقاء على الصوم و بين الفداء مع القضاء، فكان لهما إخراجه قبل الإفطار.
قوله رحمه اللّه: «و نقتصر في المخيّرة على أقلّ الخصال قيمة، و لو أوصى بالأزيد أخرج الزائد من الثلث، فإن قام المجموع بما أوصى و إلّا في الزائد و وجبت الدنيا، و يحتمل الوسطى مع النهوض».
أقول: يعني لو مات من عليه كفّارة مخيّرة فالواجب أن يخرج من تركته أقلّ الخصال قيمة، لأنّ ذلك مجز فلا يلزمه ما زاد عليه، فإذا كان الميّت قد أوصى بالخصلة العليا كالعتق- مثلا- كان على الوارث أن يخرج قيمة الخصلة الدنيا من أصل التركة، و التفاوت بين قيمة الدنيا و العليا من ثلث تركته، فإن وفّى الثلث بذلك فلا بحث، و إلّا أخرج ما يحتمله الثلث من التفاوت، فإن وفّى قيمة الدنيا و ما يخرج من الثلث بقيمة العليا وجب شراؤه، و إن لم يف احتمل وجهان:
أحدهما: بطلان الوصية، لأنّه أوصى بما يزيد على ثلث تركته و لم يجز الورثة، و ما