كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٦
قال: و إن أعطاهم الطعام لزم لكلّ مسكين مدّان حال السعة و الاختيار و مدّ حال الاضطرار [١]. و الذي ذهب إليه المصنّف من إجزاء المدّ هو مذهب ابني بابويه [٢]، و ابن إدريس [٣].
و قال المفيد: لكلّ مسكين شبعه، و أدنى ما يطعم لكلّ واحد منهم مدّ من طعام، و هو رطلان و ربع [٤]. و تبعه سلّار [٥].
و أمّا ابن الجنيد فقال: هو مخيّر بين أن يطعم المساكين و لا يملكهم و بين أن يعطيهم ما يأكلونه، فإذا أراد أن يطعمهم دون التمليك غذّاهم و عشاهم، و إذا أراد تمليك المساكين الطعام أعطى لكلّ مسكين منهم مدّا و زيادة عليه بقدر ما يكون لطحنه و خبزه و ادمه [٦].
قوله رحمه اللّه: «و لو خاف المظاهر بترك الوطء مدّة وجوب التتابع لشدّة شبقه فالأقرب الانتقال إلى الإطعام».
أقول: وجه القرب من وجوب التحرّز من الضرر، فكان كالعاجز عن الصوم المتتابع.
[١] الوسيلة: كتاب الكفّارات ص ٣٥٣.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثالث ص ٦٦٦ س ٩، المقنع: باب قضاء شهر رمضان ص ٦٣.
[٣] السرائر: كتاب الصيام ج ١ ص ٣٧٨.
[٤] المقنعة: باب الكفّارات ص ٥٦٨.
[٥] المراسم: ذكر الكفّارات ص ١٨٦.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٦ س ١٠.