كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٥
و خالف ابن إدريس في ذلك حيث قال: صوم كفّارة اليمين و هو: ثلاثة أيام متتابعات لا يجوز الفصل بينها بالإفطار مختارا، إلّا أن يعرض مرض أو حيض فيجوز البناء على ما صام، سواء جاوز أكثر من النصف أو أقلّ من ذلك [١].
قوله رحمه اللّه: «و وطء المظاهر هو يقطع التتابع و إن كان ليلا على رأي».
أقول: هذا قول الشيخ [٢] رحمه اللّه، خلافا لابن إدريس [٣] حيث قال:
لا ينقطع التتابع بالوطء ليلا.
[الطرف الرابع في الإطعام]
قوله رحمه اللّه: «و إذا عجز في المرتبة عن الصيام انتقل فرضه إلى الإطعام، و يجب إطعام ستين مسكينا لكلّ مسكين مدّ، و قيل: مدّان حال القدرة و مدّ مع العجز».
أقول: القول المحكي هو قول الشيخ رحمه اللّه في كتاب النهاية [٤] و المبسوط [٥] و الخلاف [٦] فإنّه قال: إذا أراد أن يطعم المساكين فليطعم كلّ مسكين مدّين من طعام، فإن لم يقدر على ذلك أطعمهم لكلّ واحد مدّ من الطعام، و هو قول ابن حمزة حيث
[١] السرائر: كتاب الصيام باب ما يجري مجرى شهر رمضان في وجوب الصوم. ج ١ ص ١٤١.
[٢] المبسوط: كتاب الظهار ج ٥ ص ١٥٥.
[٣] السرائر: باب الظهار و الإيلاء ج ٢ ص ٧١٤.
[٤] النهاية و نكتها: باب الكفّارات ج ٣ ص ٦٤.
[٥] المبسوط: كتاب الظهار ج ٥ ص ١٧٧.
[٦] الخلاف: كتاب الظهار المسألة ٦٢ ج ٣ ص ٢٦ طبعة إسماعيليان.