كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦٧
أجناس مختلفة و اتفق حكمها- كالظهار و قتل الخطأ- لم يفتقر الى التعيين، و إن اختلفت جنسا و حكما- كالظهار و الإفطار عامدا في شهر رمضان- فلا بدّ من تعيين السبب [١].
إذا عرفت هذا فنقول: لو كان عليه كفّارتان و أعتق فعلى القول بعدم اشتراط التعيين صحّ، و لو كان عليه ثلاث كفّارات فأعتق بنيّة التكفير من غير تعيين ثمّ عجز فصام شهرين متتابعين ثمّ عجز فأطعم ستين مسكينا بريء من الثلاث، و على قول الشيخ في الخلاف، و قول ابن إدريس من وجوب اشتراط التعيين لا يبرأ من شيء منها.
[الثاني]
قوله رحمه اللّه: «و لو كان عليه كفّارة ظهار و إفطار رمضان فأعتق و نوى التكفير فالأقرب عدم الإجزاء، لعدم التعيين و الاختلاف حكما».
أقول: هذا هو الذي اختاره في المختلف [٢].
و وجه القرب انّ العتق متردّد بين حكمين متنافيين، فانّ صرفه الى الظهار يقتضي انّه لا يجب عليه العتق بذلك عينا، بل يجوز أن يعدل الى الصيام أو الإطعام اختيارا، و صرفه إلى كفّارة الإفطار يقتضي وجوب العتق عليه ثانيا عينا، و انّه لا يجوز له العدول الى الصيام و الإطعام اختيارا، و ذلك مناف، و ليس صرفه إلى أحدهما أولى من صرفه الى الآخر.
[١] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٦- ٦٦٧ س ٣٩.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٧ س ٧.