كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦٦
ليس واقعا عن الكفّارة غير مستلزم، لعدم وقوعه مطلقا، و التقدير وقوع العتق مطلقا.
[فروع]
[الأول]
قوله رحمه اللّه: «لو أعتق عبدا عن إحدى كفّارتيه صحّ على القول بعدم التعيين».
أقول: هذه المسألة تفريع على عدم اشتراط التعيين في الكفّارة فلنذكر الأصل ثمّ نتبعه بذكر الفرع فنقول: للشيخ في اشتراط التعيين في الكفّارة قولان، أحدها: انّه غير شرط، ذهب إليه في المبسوط فقال فيه: إن كانتا من جنس واحد فإن أبهم و لم يعيّن بل نوى كفّارة مطلقة أجزأه، و إن كانت أجناسا مختلفة كالحنث و القتل و الظهار و الوطء في رمضان فالحكم فيها كلّها كما لو كان الجنس واحدا فإنّه لا يفتقر الى التعيين [١].
و قال في الخلاف: إذا كان عليه كفّارات من جنس واحد فأعتق عنها أو صام بنيّة التكفير دون التعيين أجزأه بلا خلاف، و إذا كانت من أجناس مختلفة- مثل كفّارة الظهار أو كفّارة القتل- فلا بدّ فيها من نيّة التعيين عن كلّ كفّارة، فإن لم يعيّن لم يجزئه، لقوله عليه السلام: «الأعمال بالنيات» فوجب ما لم تحصل فيه النية انّه لا يجزئ [٢].
و تبعه ابن إدريس [٣] في اشتراط التعيين.
و ذهب المصنّف في المختلف الى التفصيل و هو: انّها إن كانت من جنس واحد أو
[١] المبسوط: كتاب الأيمان فصل في الكفّارات ج ٦ ص ٢٠٩.
[٢] الخلاف: كتاب الظهار المسألة ٣٩ ج ٣ ص ٢١ طبعة إسماعيليان.
[٣] السرائر: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٣ ص ٧١٨.